القراءة مصدر إلهام وإبداع

تجعلنا القراءة أكثر إلماماً في مواضيع مختلفة، وأكثر دراية ومعرفة، وتستعرض وجهات النظر المختلفة، وبالتالي تجعلنا بشراً أكثر حكمة وإنسانية. هذه الحقيقة أثبتها العلم والتاريخ.

هناك صفة مشتركة بين رجال الأعمال الناجحين وسيدات الأعمال والسياسيين والرموز الشهيرة ألا وهي تعطشهم جميعاً للقراءة. فمثلاً فاز “وينستون تشرشل”، بجائزة نوبل في الأدب، وكما هو معروف أن “وارن بوفيه” يقضي 80% من يومه في القراءة، وكان آخر قرار عند السنة الجديدة لـ “مارك زوكربيرج” هو قراءة كتابين في الشهر ونفّذ قراره آنذاك.

إن المكافآت الفكرية للقراءة واضحة على نطاق واسع، فالقراءة تزيد من معرفتنا، وتوسع قاموس المفردات لدينا، وتفتح أعيننا وعقولنا، وتجعلنا أكثر وضوحاً بكثير، وبالتالي، تجعلنا أفضل في عمليات التواصل. تلهمنا القراءة لبذل المزيد من الجهد وتحقيق أشياء أكبر. يختار الأشخاص الناجحين قضاء وقتهم في التعلم بدلاً من الترفيه بدون أي أهداف.

يقول الخبراء أن القراءة تشكل أمراً ضرورياً للأشخاص الذي يشغلون مناصب حساسة، فالمعرفة هي القوة المكتسبة من التجربة والقراءة.

إن المُسوقين الناجحين هم أصحاب الخبرة في عمليات التواصل القوية مع تعطشهم الدائم لرؤىً جديدة في كل يوم، ويقرأون على نطاق واسع لمواكبة أحدث التوجهات والصيحات والتطورات في مجال عملهم، ومجال عمل عملائهم، وفي مجال مجتمع الأعمال، ليكونوا على دراية ومعرفة ويكونوا أكثر ديناميكية في اتخاذ قرارات وتوصيات تسويقية أكثر فاعلية وإبداعية لعملائهم.

 إذا كنت تريد أن يُنظر إليك على أنك قائد ومستشار تسويق ذو موثوقية، يحب تخصيص وقتاً دائماً لقراءة المدونات، والنشرات الإخبارية، ومقالات الرأي من أصحاب السمعة الطيبة، ارجع إلى المصادر من ذوي الخبرة واحصل على مصدر إلهام. حوّل هذه الأفكار الجديدة والموجات الدماغية (الابتكار) إلى نجاحات لعملائك من خلال دمجها في حملات التواصل والتسويق الخاصة بهم في سبيل تحقيق نتائج أفضل. إذا اخترت عدم القراءة في كل يوم، فأنت تتخذ قراراً واعياً بتفويت المعرفة الجديدة التي يمكن أن تجعلك في نهاية المطاف أفضل مّسوق واستشاري لعملائك ولفريق العمل وللشركاء، وللأعمال التجارية وأكثر من ذلك. لا يشكل عامل الوقت عذراً لأنه يمكننا دائماً أن نوجد بعض الوقت للأشياء الهامة بالنسبة لنا وحياتنا، كما أن عامل التكلفة ليست عذراً أيضاً، كما هو الحال في عالمنا يمكننا التمتع بحرية الوصول إلى المعلومات على شبكة الانترنت في نقرة زر واحدة.

تجعلك القراءة أكثر فعالية في قيادة الآخرين، من خلال التحسين المباشر لـ “الذكاء” العاطفي، مما يؤدي إلى قائدٍ أكثر وضوحاً في عمليات التواصل. وهذا ما يريده كل مسوق مفعم بالعواطف أن يكون. يمكن لقراءة الروايات أن تحسن عمليات التواصل بالعواطف وفهم الإشارات الاجتماعية، مما يسمح للقائد بالعمل بشكل وثيق مع الآخرين وتحقيق زيادة التنظيمية والعلاقات مع العملاء وفعالية حملة التواصل. لا يمكنك تحديد قيمة الذكاء العاطفي، لأن خبراء التسويق الناجحين، والعملاء، وأعضاء الفريق، ووسائل الإعلام، والمؤثرين، سينظرون جميعاً إليك للحصول على التوجيه والإلهام والمعرفة على أساس الحقائق والأمثلة وسلسلة واضحة من الأفكار.

إنها عملية بسيطة في نهاية المطاف. إذا كنت تريد حقا أن تكون مسوقاً ناجحاً، فإنك حقاً بحاجة إلى تبني وتلتزم بالأولويات لتقديم كل ما تبذله من العمل الشاق، في سبيل تحقيق النتائج المرجوة.

ينخرط المسوقون الناجحون في العادات والممارسات التالية يومياً، إقرأها وانظر كيف تتطور حملاتك واستراتيجياتك التسويقية نتيجة لذلك:

التخطيط – البقاء بصورة منظمة ومركزة يومياً منذ الصباح الباكر على رأس الأولويات وتحديد ما يجب البدء به بالعمل أولاً.

القراءة عن المنافسين – يضمن خبراء التسويق أن يبقوا على اطلاع على أخبار منافسي العملاء تقريباً على أساس يومي.  هناك الكثير من الأدوات للمراقبة والمتوفرة بسهولة لتبسيط هذه العملية بفترة زمنية أقرب ما تكون للصفر مثل تنبيهات غوغل، وهوتسويت وسوشيال مينشن.

قيادة الفريق – التواصل مع الفريق وضمان أنهم على اطلاع بكل جديد، وتقاسم نفس الأهداف والرؤية وفهم أهمية القراءة لتقديم الحملات التسويقية الناجحة. حملات العصف الذهني على أساس منتظم والنظر في الأفكار الجديدة واستراتيجيات لصقل ميكانيكيات الحملات لتحقيق نتائج أفضل.

إنشاء محتوى جديد ذو صلة – استخدام الإلهام الحاصل نتيجة القراءة لإنشاء محتوى جديد على أساس منتظم، كاقتباس أو قول أو عنوان أو مقال رأي على سبيل المثال لا الحصر.

التقييم والقياس – سواء كان ذلك بشكل دوري أسبوعي أو نصف أسبوعي، يجب تقييم الحملة لضمان انجاز الأشياء على النحو الأفضل أو بشكل مختلف لتحقيق نتائج أكبر. كما يجب إلقاء نظرة على كيفية تعزيز الإنتاجية والمهارات الجديدة التي يمكن تعلمها وعلى الأدوات المستخدمة.

قراءة الأخبار وما ورائها- يواجه قطاع التسويق بطبيعته تحديات سريعة الخطى، فضلا عن التقدم الذي لا يصدق في منصات التكنولوجيا والاتصالات، والتي تتطلب المعرفة الحديثة. إن الضغط “الآن” لتحقيق النتائج هو كبير بسبب التبادل الفوري للمعلومات مع بعضها البعض. يفهم المسوقين الناجحين أهمية القراءة، ويدمجوا المعلومات التي جمعوها في الحملات الحالية أو المستقبلية لتكون أكثر استهدافاً وفعالية.

إذا كانت القراءة كطريق للنجاح ليست كافية لك ولفريق عملك أحد الدوافع لتركب الموجة، انظر في هذه الفوائد الصحية للقراءة التي لا تقدر بثمن بالنسبة لنا جميعاً حيث تقلل من التوتر والقلق والاكتئاب وتعزز ثقتنا في صنع القرار، وتمرّن الحركة العقلية، وتساهم في الراحة الذاتي، وتزيد من مستوى الوعي والقدرة على التفسير