الذكاء الإصطناعي ومصير البشرية

تنبأ العالم المسلم الشهير جابر بن حيان الملقب بأبو الكيمياء منذ زمن بعيد، أن البشر يمكنهم جعل الجماد لديه القدرة على ممارسة المهام المختلفة، وأيضاً اتخاذ قرارات مساعدة البشر والتعايش معهم، مما جعل الناس في ذلك الوقت يتهمونه بالمخرف، ومع مرور الزمان والتطور العلمي الذي يشهده العالم نكتشف أنه كان أول من تنبأ بإمكانية صناعة الروبوت ، وهذا ما يشهده العالم الآن.

يمكن تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه العمل على تطوير الأجهزة والبرامج لتكون مؤهلة لإجراء ما يقوم به البشر، وبشكل أبسط هو محاولة تطوير الأجهزة والبرامج لتحاكي العقل البشري، حيث تعمل مجموعة من الشركات الكبيرة في مجال التكنولوجيا على تطوير هذه الحواسيب والبرامج من أجل الوصول للنتائج المنشودة.

يشهد هذا المجال تطوراً سريعاً للغاية حتى أنه يفوق توقع العلماء والمختصين ، ويمكن أن تلمس هذا الأمر بشدة من خلال تطور برامج الهواتف الذكية والاجهزة اللوحية والحواسيب كل يوم، وتحدث هذه التطورات خلال فترات زمنية متقاربة للغاية تثبت أن برمجيات الذكاء الاصطناعي أصبحت تستطيع تطوير نفسها بشكل ذاتي لا يحتاج إلى تطور البشر. كما رأينا مؤخراً “صوفيا” أول روبوت في العالم يحصل على جنسية وجواز سفر سعودي.

قد يرى عدد كبير من العاملين في مجال البرمجيات أن تطوير الذكاء الاصطناعي يعد بمثابة الخطر الأكبر على مستقبل البشر، ويتوقع أن البشر سيصبحون مواطنين من الدرجة الثانية في المستقبل إذا لم نوقف دعم تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل سريع، حيث تشير دراسة أجرتها كلاً من جامعتي أوكسفورد البريطانية وييل الأمريكية أن هناك احتمالاً بنسبة 50% بأن يتفوق الذكاء الاصطناعي على الذكاء البشري في جميع المجالات في غضون 45 عاماً، كما من المتوقع أن يكون قادراً على تولي كافة الوظائف البشرية في غضون 120 عاماً. ولا تستبعد نتائج الدراسة أن يحدث ذلك قبل هذا التاريخ.

ووفقاً للدراسة فإن “الآلات ستتفوق على البشر في ترجمة اللغات بحلول عام 2024، وكتابة المقالات المدرسية بحلول عام 2026، وقيادة الشاحنات بحلول عام 2027، والعمل بتجارة التجزئة في 2031، بل وفي كتابة واحد من أفضل الكتب مبيعاً بحلول عام 2049، وفي إجراء الجراحات بحلول عام 2053

حتى الآن لا يزال الأمر تحت السيطرة، وقد يكون هذا ما يقلق الكثير من العلماء في مجال البرمجيات، حول ماذا لو فقد البشر التحكم في هذه البرمجيات الذكية في المستقبل، ماذا سيكون مصير البشرية؟